الشافعي الصغير
51
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كالضربة المفرطة لا الفعل الملحق بالقليل نحو الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في نحو سبحة أو حك في الأصح مع قرار كفه ونحو حل وعقد وإن لم يكن لغرض فلا تبطل به لما مر ولا تبطل أيضا بتحريك جفونه ثلاث مرات متواليات ولا بإخراج لسانه كذلك خلافا لما أفتى به البلقيني لأنه فعل خفيف ولو نهق نهيق الحمار أو صهل كالفرس أو حاكى شيئا من الحيوان من الطير ولم يظهر من ذلك حرف مفهم أو حرفان لم تبطل وإلا بطلت أفتى به البلقيني وهو ظاهره ومحل جميع ذلك ما لم يقصد بما فعله لعبا أخذا مما مر وخرج بالأصابع تحريك اليد فيبطلها إن كان ثلاثا متواليا إلا أن يكون به جرب لا يقدر معه على عدم الحك ويؤخذ منه أنه لو ابتلي بحركة اضطرارية ينشأ عنها عمل كثير سومح به وذهاب اليد وعودها أي على التوالي مرة واحدة فيما يظهر وكذا رفعها ثم وضعها على محل الحك والأولى في حقه التحرز عن الأفعال القليلة المتوالية ويستحب الفعل القليل لقتل نحو عقرب ويكره لغير ذلك ولو فتح كتابا وفهم ما فيه أو قرأ في مصحف وإن قلب أوراقه أحيانا لم تبطل لأن ذلك يسير وغير متوال ولا يشعر بالإعراض ومقابل الأصح أنها تبطل بذلك لأنها أفعال كثيرة متوالية فأشبهت الخطوات وسهو الفعل المبطل كعمده في بطلان الصلاة به في الأصح فيبطل كثيره وفاحشه لندوره فيها ولقطعه نظمها بخلاف القول ولهذا فرق بين عمده وسهوه ومشيه صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين يحتمل التوالي وعدمه فهي واقعة حال فعلية والثاني واختاره في التحقيق أنه كعمد قليله واختاره السبكي